ابن الأثير

16

أسد الغابة ( دار الفكر )

وقال العدوىّ عن ابن القدّاح : إنه شهد العقبات الثلاثة ، وذلك أن ابن القداح قال : العقبة الأولى ثمانية ، والثانية اثنا عشر ، والثالثة سبعون . وقال ابن مندة : عويم بن ساعدة بن حابس - بالحاء ، وآخره سين مهملة . وهو تصحيف ، وإنما هو عائش . آخى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم بينه وبين حاطب بن أبي بلتعة ، وشهد بدرا ، وأحدا ، والخندق ، والمشاهد كلها مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم . أنبأنا أبو ياسر بن أبي حسنة بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد قال : حدثني أبي ، حدثنا حسين [ ( 1 ) ] بن محمد ، حدثنا أبو أويس [ ( 2 ) ] عن شرحبيل بن سعد ، عن عويم بن ساعدة الأنصاري أن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم أتاهم في مسجد قباء ، فقال : إن اللَّه قد أحسن الثناء عليكم في الطّهور ، [ في قصة مسجدكم ] [ ( 3 ) ] فما هذا الطّهور الّذي تطهرون [ به ] [ ( 3 ) ] فقالوا : واللَّه يا رسول اللَّه [ ما نعلم إلا أنه ] [ ( 3 ) ] كان لنا جيران من اليهود ، وكانوا يعسلون أدبارهم من الغائط ، فغسلنا كما غسلوا [ ( 4 ) ] . قال أبو عمر : توفى في حياة رسول اللَّه ، وقيل : مات في خلافة عمر بن الخطاب وهو ابن خمس - أو ست - وستين [ ( 5 ) ] سنة . وهو الصحيح ، لأنه له أثر في بيعة أبى بكر الصديق . أنبأنا يحيى بن محمود إجازة باسناده عن أبي بكر بن أبي عاصم قال : حدثنا يعقوب ابن حميد بن كاسب ، حدثنا عاصم بن سويد قال : سمعت عبيدة بنت عويم بن ساعدة تقول : قال عمر بن الخطاب وهو واقف على قبر عويم بن ساعدة : « لا يستطيع أحد من أهل الأرض أن يقول إنه خير من صاحب هذا القبر . ما نصب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم راية إلا وعويم تحت ظلها » . أخرجه الثلاثة ، وقد أخرجه ابن مندة في موضعين من كتابه .

--> [ ( 1 ) ] في المطبوعة : خنيس بن محمد » . وهو خطأ ، والصواب ما أثبتناه عن مسند الإمام أحمد ، وهو الحسين بن محمد ابن بهرام التميمي ، أبو محمد المروذي . [ ( 2 ) ] في المطبوعة : « أبو إدريس » ، وهو خطأ ، والمثبت عن مسند الإمام أحمد ، وأبو أويس هو : عبد اللَّه بن عبد اللَّه ابن أويس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي ، يروى عن شرحبيل بن سعد . ينظر التهذيب : 5 / 280 . [ ( 3 ) ] ما بين القوسين عن مسند الإمام أحمد . [ ( 4 ) ] مسند الإمام أحمد : 3 / 422 . [ ( 5 ) ] الاستيعاب : 3 / 1248 .